النويري

234

نهاية الأرب في فنون الأدب

6 - وجزيرة سردانية . وطولها مائتان وثمانون ميلا ، وعرضها مائة وثمانون ميلا . وفيها ثلاث مدائن كبار . وسكانها قوم من الفرنج متوحشون . وبها معدن فضة . 7 - وجزيرة صقلية . وهى حيال إفريقية مضاهية لجزيرة الأندلس . وشكلها مثلث . يحيط بها خمسمائة ميل . كثيرة الجبال ، والحصون ، والأمصار ، والأنهار ، والأشجار . ومما فيها من المدن المشهورة على ساحل البحر : بلرمو . وبها يكون الملك ؛ وكانت قصبة الجزيرة بعد أن فتحها المسلمون ثم انتقل الناس منها إلى الخالصة . وهى محدثة . بنيت في أيام القائم ابن المهدىّ العبيدىّ في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة . ثم صارت بلرمو وبقيت الخالصة ربضا لها ؛ وقطانية . وكانت عظيمة فأحرقها البركان الذي في الجزيرة . فبنى الأمبرطور مدينة عوضها ، وسماها غشطارة . ومسينى . وهى على أحد أركان الجزيرة . وسرقوسة . وهى على الركن الآخر ، والبحر محيط بها من ثلاث جهاتها . وطرابنش . وهى على الركن الثالث ، والبحر محيط بها . ولها مجاز . ومن بلاد هذه الجزيرة البرية : والشاقة ، ومازر ، وكركنت ، ونوطس ، وطبرمين ، وقصريانة ، والنور ، ورغوص ، وغيطة ، وغير ذلك . وبهذه الجزيرة . ( ويقال بجزيرة ملاصقة لها ) بركان ، وهو أطمة يخرج منها أجسام كأجسام الناس بغير رؤوس من النار ، فتعلو في الهواء ليلا ثم تسقط في البحر ، فتطفو على وجه الماء . ومنها يكون حجر المرو الذي تحكّ به الأرجل .